ماركس وإنجلز : ممثلان للمركزية الاوروبية ام الشوفينية الألمانية ؟

colec3a7c3a3o-marx-e-engels-ebooksمقدمة:

 كتب الاستاذ عماد عيدروس مقالا قصيرا بعنوان ((ماركس ومركزية العقل الأوروبي)) نشره في صفحته بالفيسبوك وقد دار حوله نقاش واسع ساهمت فيه بقسط قليل، زعمت فيه ان ماركس (وانجلز) لم يكونا فقط يمثلان المركزية الاوروبية في طرحهما الفكري والسياسي؛  وانما ينطلقان من مواقع التعصب القومي الالماني (الشوفينية) في تعاملهما مع كثير من شعوب العالم وخصوصا السلاف ؛ وانهما قد دافعا عن الاستعمار وزعما بوجود دور ثوري له؛ في مواجهة ما اسمياه بالاستبداد الشرقي ؛ بل وحتى مارس ماركس الدفاع عن العبودية والاسترقاق بدعوى اهميتهما الاقتصادية.

اليوم اضيف ان ماركس وانجلز كانا ينطلقان ايضا من نظرة عنصرية مبطنة تجاه الاثنيات السوداء وان عنصريتهما تجاه اليهود والسود قد طفحت في الكثير من مواقفهما وخصوصا في رسائلهما ولم ينج منها  حتى اقرب الناس لهما ؛ واعتبر انهما نهما في المحصلة كانا يعبران ليس فقط عن العقل المركزي الاووربي؛ وانما عن التعصب القومي الألماني  في ابشع تجلياته .

للأسف راجعت اليوم صفحة الاستاذ عيدروس فلم اجدها ولم اجد المقال المذكور ؛ فقررت فتح هذا البوست والاتيان بمقاطع مطولة من ماركس وانجلز تثبت وجهة نظري؛ وهي نفس وجهة النظر التي أشار اليها المفكر ادوارد سعيد في كتابه عن “الاستشراق”؛ رغم انه اعتمد على مقاطع قليلة جدا من ماركس في نقده للعقلية الاستشراقية للرجل، ودفاعه خصوصا عن الاستعمار ؛ وان لم بتعرض سعيد لشوفيتنية وعنصرية ماركس لأنها كانت خارج مجال بحثه .

ماركس وانجلز والمركزية الغربية :

انطلق ماركس وانجلز من مركزية غربية ترى ان اوروبا هي مركز الكون وان عصر التنوير هو بداية التاريخ وان الراسمالية هي النظام الاكثر تطورا ولن يعقبه نظام اكثر تطورا منه الا الشيوعية. وبما ان الراسمالية قد تطورت في الغرب فالشيوعية ستتم في الغرب ولذلك فإن الغرب هو مركز الكون ومحور مستقبله. ان القارئ للبيان الشيوعي ولرأس المال يجد هذا المفهوم منثورا على كل صفحاتهما. ورغم ان الرجلان ينطلقان من نقد عنيف للراسمالية الا انه لا يمكن تجاهل اعجاب مضمر لهما بها ؛ وبما دعياه من دورها الثوري والتدميري للبنى القديمة. وقد سألني الصديق قصي مجدي سليم هل كان ماركس يقف مع البرجوازية  أم مع البروليتاريا؛ فقلت له ان ماركس وفقا لكلماته نفسها  يناصر البرجوازية ضد الاقطاع وضد ما يسميه الاستبداد الشرقي ثم يناصر ما يسميه بالبروليتاريا ضد البرجوازية ، انظر لقوله في البيان الشيوعي الفصل الاخير (وفي ألمانيا يُناضل الحزب الشيوعي مع البرجوازية كلما قاومت البرجوازية مقاومة ثورية، النظام الملكي المطلق، والملكية العقارية الإقطاعية، والبرجوازية الصغيرة الضيقة الأفق.)

https://www.marxists.org/arabic/archive/marx/1848-cm/04.htm

واذا كان ماركس وانجلز وفقا لنظريتهما الجبرية عن التاريخ ووفقا لتحليلهما عن المراحل الخمسة لتطور البشرية ( المشاعية ؛ الرق؛ الاقطاع؛ الراسمالية ؛ الشيوعية) قد اعلنا نهاية التاريخ؛ وبما ان الراسمالية تطورت في الغرب وبذلك ستقوم الشيوعية فيه؛ فما من العالم الباقي الا الاتباع .  وحقيقة لم يجهد ماركس وانجاز نفسهما ببناء اي علاقات سياسية او تنظيمية مع عالم الجنوب ؛ حيث انهما اكتفيا هناك بدور الاستعمار الذي يحطم البنى القديمة والاستبداد الشرقي لصالح الراسمالية ؛ ثم سيتم دمج هذا كله في الغرب الراسمالي ثم الشيوعي الذي ستقوده الطبقة العاملة التي يقودها الحزب الشيوعي الذي يقوده ماركس؛ فما حاجة ماركس اذن بالشرق وهو يملك مستقبل الغرب ؟

في هذا يقول الأستاذ عيدروس (( ماركس ، ورغم إجلالي له ولمنهجه الماركسي والذي إتخذه كوسيلة أساسية لتحليل الظواهر الإجتماعية الإقتصادية،إلا أن وعيه كان للأسف ممركزاً حول الوعي الأوروبي وعقلية الرجل الأبيض، فلم ير من الإحتلال الأوروبي لشعوب العالم المضطهدة ، لم ير من الإستعمار بكل بشاعته وقمعه إلا رؤية الرجل الأبيض البرجوازي الفائق القوة والحضارة وهو ينشر التمدن وعلاقات الإنتاج الرأسمالية.في إعتقادي هذه الرؤية وهذا التحليل خاطئ تماماً، الإستعمار لا ينشر التنوير، ولا ينشر علاقات الإنتاج الرأسمالية في البلد المحتل، بل يركب هذه العلاقات الرأسمالية (كأداة نهب) في قمة العلاقات القديمة، علاقات ما قبل الرأسمال الإقطاعية القبلية.وبهذا لا تنشر البرجوازية الأوروبية المستعمرة التحضر والتنوير، ولا تنشر علاقات الإنتاج الرأسمالية،بل تزرع في المجتمعات المحتلة ما يعوقها عن التقدم والتطور حتى بعد ذهاب المستعمر (كما حصل عندنا في السودان).))

https://www.facebook.com/notes/imadeldin-ahmed-aidaroos/ماركس-ومركزية-العقل-الأوروبي/10155187224035274?comment_id=10155224238525274&notif_t=like

متلازمة البربرية والحضارة وتبرير الاستعمار :

هناك كلمتان تتكرران في كتابات ماركس وانجلز  اكثر من كلمة الشيوعية او الطبقة العاملة نفسها؛ وهي كلمة البربرية ؛ والتي يلصقها كل من ماركس وانجلز بالشعوب الشرقية وحكوماتها ؛ ثم كلمة الحضارة التي يلصقاها  عموما بالغرب وخصوصا بالمانيا ؛ رغم ان المانيا القرن التاسع عشر لم تكن الدولة الاكثر تطورا بل كانت كل من انجلترا وفرنسا تسبقاها حضاريا. ان ماركس وانجلز كما نزعم لم يكونا مجرد منفعلين بمنطق عصرهما كمال يقال . فقد تجاوز كل من هاينة وشيلر وهما سابقان على ماركس وانجلز  الشوفينية الالكانية ولم يتجاوزها  القائدان الشيوعيان. كما ان جوته وهو ايضا سابق لماركس قد رفض تماما متلازمة ربط البربرية بالشرق؛ بل رأي التاريخ المشرق للشرق وحاول مزاوجة تراث الشرق والغرب كما تبدى في عمله “الديوان الغربي والشرقي” – اذن لا يصح القول ان ماركس وانجلز كانا يعبران عن عصرهما اذ استمرآ المنهج الاستشرافي المتعالي بل كانا يعبران عن مركزيتهما الاوروبية وشوفينتهما الالمانية .

ادت هذه النظرة الخاطئة والتقسيم الاعتباطي للشعوب لبريرية وحضارية الى تبرير وحشية الاستعمار والى تبرير الممارسة الاستعمارية نفسها؛ فقد كتب ماركس مثلا  في خاتمة مقاله عن ” الحكم البريطاني في الهند” يبرر ليس فقط الاستعمار بل الفظائع والجرائم البريطانية في الهند قائلا : (( انجلترا، هذا صحيح، قد تسببت في ثورة اجتماعية في هندوستان، وقد دفعتها في ذلك فقط  مصالح شنيعة ؛ وكان تنفيذها (لهذه الثورة ) غبيا . ولكن ليس هذا هو السؤال. والسؤال هو: هل يمكن للبشرية الوفاء بمصيرها بدون ثورة أساسية في الوضع  الاجتماعية لآسيا؟ إن كانت الاجابة بلا ؛ فأنه ، مهما كانت جرائم انجلترا  فقد كانت هي  الأداة اللاوعية للتاريخ  في إحداث تلك الثورة.)) ويمضي قائلا : (( لذا، مهما كانت مرارة مشهد من انهيار للعالم القديم لمشاعرنا الشخصية، لدينا الحق في هذه النقطة من التاريخ، لنهتف مع غوته: ” هل يجب ان يعذبنا هذا العذاب ؛ اذ هو يجلب كل هذه المتعة الضخمة ؟ ألم يكن خلال حكم تيمور ؛ أن الارواح افترست دون حساب ؟ ))

https://www.marxists.org/archive/marx/works/1853/06/25.htm

ان اللغة الادبية لا تخفي هنا تبرير جرائم الاستعمار؛ ودموع التماسيح لا تخفي المركزية الاوربية ولا الزعم بالدور الحضاري للاستعمار. ولكن فلنذهب اكثر ؛ فانجلز يدافع ايضا عن احتلال الجزائر ويعتبرها من التقدم أيضا. في مقاله لصحيفة ” مورننغ استار” والتي تحولت من بعد الى صحيفة الحزب الشيوعي البريطاني ؛ يكتب التالي : (( على العموم فأنه في رأينا ؛  انه من الجيد جدا ان الزعيم العربي قد اُسر . لقد كان نضال البدو ميئوسا منه. ورغما عن عن ان الطريقة التي أدار بها الجنود العنيفون مثل بيغو   الحرب ملومة جدا ؛ الا ان احتلال الجزائر هو حقيقة مهمة وجيدة جدا لتقدم الحضارة )) – وفي نفس المقال يمضي ليقول إن قرصنة الدول “البربرية” ما كانت لتنتهي الا بالاحتلال ؛ وان احتلال الجزائر قد ارغم بيهات تونس وليبيا والنغرب على سلوك الحضارة ؛ ويقول انه مع ابداء الاسف على فقدان حرية البدو ؛ الا انهم كانوا مجرد لصوص مغتصبين بربريين. ويخلص انجلز  الى أنه ((بعد كل حساب ؛ فإن  البرجوازي المعاصر ؛ مع الحضارة والصناعة والنظام والانوار التي يحملها على كل حال؛ هو أفضل من الوالي الاقطاعي واللص قاطع الطريق؛ ومن الطور الهمجي في المجتمع الذي ينتميان اليه )). اي بصريح العبارة : أهل الجزائر والدول البربرية ؛  يستحقون ان يتم احتلالهم؛ حتى لو تم قتلهم ؛ لكيما تتقدم الحضارة.

https://www.marxists.org/archive/marx/410.htm

ماركس وانجلز واضحان جدا : هما يعترفان بالجرائم والانتهاكات الفظيعة؛ بل يمكن ان ينتقداها ويلوماها؛ وينتقدان الجلادين الاستعماريين على عنفهم المفرط وعلى اخطاء التطبيق؛ ولكنهم واضحان تماما انهم يقفان مع احتلال شعوب الشرق “البربرية” من طرف الدول الاستعمارية “المتحضرة” البيضاء . وفي كل ذلك يزعمان ان هذا هو منطق التاريخ؛ وتقدم الحضارة؛ وانها الثورة الاجتماعية في آسيا؛ وغيرها من الترهات.

أما عن احتلال ولايات واسعة من المكسيك من طرف الولايات المتحدة ؛ بما فيها كاليفورنيا؛ فإن انجلز يبتهج لذلك –  كيف لا والمكسيك بلد خلاسي “بربري” والولايات المتحدة حضارية بيضاء ؟ انظر اليه يقول في مقال لصحيفة “Deutsche-Bruesseler-Zeitung” عن الامر : (( في امريكا شهدنا احتلال المكسيك ولقد  ابتهجنا لذلك. بل انه تقدم حين نرى بلدا كان مشغولا حصرا بقضاياه الخاصة ؛ مجمد على الدوام بالحرب الاهلية ؛ ومعاق جدا في تطوره؛ البلد الذي كانت افضل احتمالاته ان يخضع صناعيا لبريطانيا ؛ عندما يوجه قسريا الى العملية التاريخية. انه من مصلحة تطور المكسيك ان  يتم وضعه في المستقبل تحت وصاية الولايات المتحدة. ان تطور كل امريكا سيستفيد من حقيقة ان امتلاك الولايات المتحدة لكاليفورنيا؛ سيعطيها القيادة في المحيط الهادي))

https://www.marxists.org/archive/marx/410.htm

ان ماركس وانجلز هنا يدافعان عن احتلال الامم المتحضرة في ذهنهما؛ والبيضاء ؛ للامم الشرقية والجنوبية. ففي الهند يدافع ماركس عن احتلال بريطانيا لها باعتبارها ثورة اجتماعية ؛ وفي الجزائر يدافع انجلز عن احتلالها باعتبار ان هذا يخدم تقدم الحضارة ؛ وفي المكسيك بدافعان عن احتلال امريكا لنصف البلاد ويقترحان وضع ذلك البلد  تحت الوصاية لمصلحته الخاصة . ويمكنني هنا ان اأتي بالامثلة بدون حساب.

ماركس وانجلز والعداء للسلافية والسلافيين : 

لقد خاضت المانيا معارك تاريخية في عدة اتجاهات : كان الاتجاه الشرقي واحدا منها وكان ضد الشعوب السلافية ؛ وكانت لالمانيا حروب تاريخية مع السلافيين – البولون اولا ثم الروس الخ – وفي حربين عالميتين حاربت المانيا ضد السلاف في الجبهة الشرقية. كما ان الامبراطورية النمساوية – المجرية كانت دولة خليطة يسكن فيها الناطقون بالالمانية مع المجيين مع السافيين الخ؛ وكانت ممزقة بين ولائاتها المختلفة ؛ وكان تطور المانيا وتوسعها  مرهونا بهزيمتها للسلاف او انسحابها لصالحهم .

ورغم ان المانيا قد حاربت ضد خصمها التاريخي ؛ فرنسا؛ ورغم انها خاضت حروبا توسعية واستعمارية وتنافسية ضد الدول الاسكندنافية ؛ الا انه لم يبرز في ادبها السياسي كره عنصري تجاه تلك الشعوب؛ بينما ظهر في ادبها احتقار عنصري وتحريض عنصري تجاه الشعوب السلافية التي اعتبرها العنصريون الالمان اقل حضارة من الالمان وشعوبا بربرية ؛ بل وصل الحال الى ان يسميهم هتلر رسميا في ايدلوجيته ( التي يقول الكثيرون ان الماركسية هي احد جذورها) بانهم عرقيا دون البشر “Untermensch” .

في هذا الصراع التاريخي اندرج ماركس وانجلز؛ وخصوصا ان المانيا على عهد صباهما وشبابهما وكهولتهما ؛ وحتى عام 1870 ؛ كانت مقسمة الى امارات متعددة ولم تكمل توحدها القومي؛ الامر الذي كان مستفزا وجارحا للكثير من المفكرين والناشطين الالمان. كما كانت بعض اجزائها محتلة او متنازع عليها مع فرنسا؛ مثل اقليم الالزاس واللورين. وكان هناك العديد من الناطقين بالالمانية موزعين في عدد من دول اوروبا الاخرى ( خارج الامارات الالمانية وخارج الامبراطورية النمساوية المجرية والتي كانت دولة يسيطر عليها الناطقون بالالمانية ) . وكان كثير من المان الدياسبورا هؤلاء يقيمون في وسط دول او مجتمعات سلافية ؛ كالمان مدينة  غدانسك او المان منطقة فارميا ومازوي في بولندا (بروسيا الشرقية ) او المان مناطق ليفونيا كورلنديا وسيميغاليا (في دول البلطيق الحالية ) او المان نهر الدون في روسيا.

ورغم ان ماركس وانجلز يكرهان السلاف عموما والروس خصوصا ويعتبروهم برابرة – مثلا في مقاله عن جيوش اوروبا يتحدث انجلز هكذا عن الروس (( ولكن حتى الوقت الحالي ؛ فان الروس من جميع الطبقات؛ هم في الاصل برابرة جدا ليجدوا اي متعة في المساهمة العلمية أو الفكرية من أي نوع ؛ عدا المؤامرات)) فإن هذا لم يمنعهما من رؤية رسالة حضارية للروس في تمدين اسيا – عبر الاحتلال والاخضاع – . فالروس البرابرة  السلاف الأقل من الالمان؛ يظلون أفضل وأرقى من الاسيويين؛ وانجلز يضع لهم مهمة جديدة هي تنفيذ مهمة حضارية في آسيا ولكن بالتعاون والتبادل مع الغرب. في ذلك يقول انجلز بعد سنوات وبعد صعود نجم روسيا في رسالة الى Nadejde في عام 1888 : ((وأخيرا، فإن الأمة النبيلة لروسيا العظمى، اذ لم تعد تشارك في متابعة الفتح الوهمي لصالح القيصرية، سوف تكون حرة في تنفيذ المهمة الحضارية الحقيقية في آسيا : وتطوير مواردها الفكرية الواسعة في التبادل مع الغرب، بدلا من اهدار أفضل دمائها على منصات الاعدام أو في سراديب التعذيب “كاتورغا”))

http://ciml.250x.com/archive/marx_engels/english/engels_1855_the_armies_of_europe.html

هذا التغير في التكتيك تجاه روسيا ؛ بل وفي الموقف من القوميات السلافية الجنوبية؛ فرضته ظروف النهضة السياسية في تلك البلاد وبداية بروز تباعرلماركس وانجلز هناك. ولكن الموقف الرئيسي في صراع البربرية والحضارة لم يتغير : فروسيا التي وصفت من قبل بأنها بربرية اصبحت لها مهمة تحضير اسيا بالتعاون مع الغرب؛ أو قل تحديدا مع المانيا؛ فماركس وانجلز عندما يتحدثون عن الغرب يقصدون وطنهم القومي المانيا – كما سنوضح لاحقا.

انجلز وماركس والرغبة في تصفية الشعوب “المتأخرة”:

 في ضمن متلازمة البربرية والحضارة؛ يصف ماركس وانجلز عدد من الشعوب انها بربرية او رجعية او متأخرة. ما مصير هذه الشعوب في فلسفة الرجلين ؟؟

ان الشعوب المتأخرة والرجعية ( وقد نسى الرجلان تماما الصراع الطبقي الذي يقسم البشر الى طبقات وليس شعوبا) لا تستحق الحياة بالنسبة لانجلز. ففي مقال بعدد يناير – فبراير 1848 من صحيفة ‘Neue Rheinische Zeitung التي كان ماركس يرأس تحريرها كتب انجلز التالي : (( بين جميع القوميات والشعوب للنمسا ( يقصد الامبراطورية النمساوية المجرية) فقط ثلاثة من الشعوب هم حاملي لواء التقدم ولهم القدرة على الحياة : الالمان والبولون والمجريون . وبالتالي هم الان ثوريون. جميع القوميات والشعوب الاخرى مصيرها ان تُمحي في المحرقة الثورية العالمية”  . ويمضي انجلز ليصف هذه الشعوب بأنها قمامة انسانية ؛ حيث يقول في نفس المقال (( إن بقايا الشعب والذي كما قال هيجل  ؛ قمعوا وسجنوا  على مدار التاريخ؛ هذه القمامة الانسانية ؛ يصبحون في كل مرة؛ ناقلون متعصبون للثورة المضادة . وسيظلون هكذا حتى يتم طمس كامل او فقدان لهويتهم القومية . ان وجودهم كله ؛ هو في حد ذاته؛ احتجاج على ثورة تاريخية كبيرة )) – ولكي لا يترك انجلز مجالا للشكوك عمن يتحدث؛  يشرح إن هؤلاء هم السلاف الجنوبيين ويصفهم مرة اخرى بالقمامة ؛ فيقول (( مثل هؤلاء في النمسا هم عموم السلافيين من  السلاف الجنوبييين؛ والذين لا يعدو شيئا غير انهم قمامة بشرية للشعوب؛  ؛ ناتجين عن الف سنة من التطور المشوه بتطرف)) –

ما العمل اذن مع هذه القمامة الانسانية والتي مجرد وجودها يعطل الثورة؛ والمشوهة عبر الف سنة من التطور ؛ والذين لم تطمس هويتهم القومية بالكامل ؟؟ ان مصيرهم هو التصفية والاختفاء من وجه الأرض. يقول انجلز (( إن الحرب العالمية القادمة ستؤدي إلى الاختفاء من على وجه الأرض ليس فقط  الطبقات الرجعية والعوائل الحاكمة، ولكن أيضا للشعوب الرجعية بأكملها. وهذا، أيضا، هو تقدم.))

هذه دعاية كاملة للمحرقة او الهولوكاست الذي مارسه هتلر من بعد؛ ولنعرف ان هتلر كان يكره السلاف واليهود والزنوج . وسنجد ان ماركس وانجلز كانا يكرهان اغلب السلاف واليهود والزنوج . كما ان هتلر اسمى حزبه ( حزب العمال الاشتراكي القومي الالمماني) وكان الحزب الذي رعاه ماركس وانجلز هو (حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الالماني) . غير اوجه الشبه الاخرى العديدة .

ولكي يكون انجلز واضحا في طرحه عمن سيقوم بعملية التصفية والاخفاء عن وجه الارض ؛ فهو في مقام اخر يتحدث عن مواحهة هذه الشعوب بالارهاب ويضيف اليها روسيا. أن روسيا فقد كانت دائما عدوا لماركس وانجلز ؛ وكانا يحرضان عليهما البولون والمجريون – وكان موقفهما من روسيا دائما منطلقا من الصراع التاريخي البروسي (الالماني) – الروسي. عموما يشرح انجلز كيف يمكن تصفية هذه  ” الشعوب المضادة للثورة ”  كالتالي(( في مواجهة عبارات العاطفية عن الأخوة التي يجري تقديمها  هنا نيابة عن الشعوب  المضادة للثورة من أوروبا، نقوم بالرد أن كراهية الروس كانت وما زالت هي  العاطفة الثورية الأولية بين الألمان.  وبعد الثورة (يقصد ثورة 1848)  تمت إضافة الكراهية للتشيك والكروات، وأنه فقط من خلال الاستخدام الأكثر تصميما للإرهاب ضد هذه الشعوب السلافية يمكننا، بالاشتراك مع البولنديين والمجريين، حماية الثورة. ثم سيكون هناك صراع، وهو “بلا هوادة صراع حياة أو موت” ضد أولئك السلاف الذين يخونون الثورة. معركة ماحقة وبارهاب اكثر عزما – ليس في مصلحة ألمانيا، ولكن في مصلحة  الثورة!)) انجلز ينتبه في الجمبلة الاخيرة لنفسه ويحاول ان يبرر ؛ وكما يقال الحرامي في راسو ريشة.

ماركس وانجلز والتبرير للعبودية والاسترقاق :

ان ماركس ؛ في نظرته الجبرية الميكانيكية لتطور المجتمعات والشعوب ؛ وهي النظرة التي اثبتت فشلها تماما؛ فالشيوعية لم تقم في اكثر الدول الراسمالية تقدما؛ بل قامت في اكثرها تخلفا؛ والشعوب السلافية الصغيرة لم تنقرض؛ رغم محاولات مواطنهما هتلر في ذلك؛ والطبقة العاملة او البروليتاريا لم تصبح اغلبية المجتمع ؛ بل الطبقة الوطسطى ؛ الخ الخ ؛ نقول انه في نظرته الجبرية مستعد لتبرير اكبر الجرائم في التاريخ؛ ومن ذلك الرق والعبودية.

وحتى نكون واضحين فان ماركس وانجلز معه  لا يتحدثان عن ذلك الطور العبودي الاول في ماضي البشرية ؛ والذين صنفه الرجلان بعد المشاعية الاولى . لا .. الرجلان يتحدثان عن العبودية والاسترقاق المعاصران لهما ؛ وماركس يبدو واضحا وصارما في هذا ؛ فهو يقول في رسالة الى بافل انينكوف ((أما بالنسبة العبودية، فليست هناك حاجة لي أن أتكلم من جوانبها السيئة. الشيء الوحيد الذي يتطلب التفسير هو الجانب الجيد من العبودية. وأنا لا أقصد العبودية غير المباشرة ، عبودية البروليتاريا. أعني العبودية المباشرة :  عبودية السود في سورينام، في البرازيل، في المناطق الجنوبية من أمريكا الشمالية. الاستعباد المباشر هو  المحور الذي تدور حوله الصناعة المعاصرة وكذلك الآلات والائتمان، الخ الرق بالتالي هو  وضع (تصنيف) اقتصادي ذو  أهمية قصوى))

https://marxists.anu.edu.au/archive/marx/works/1847/poverty-philosophy/ch02.htm#s4

ان ماركس هنا يرى جانيا “جيدا” من العبودية ؛ وهو يراه “ذو اهمية قصوى ” ؛ كما يراها محور الصناعة الحديثة . قد يزعم زاعم من اتباع ماركس الجهلة والعمى والصم عن الحقيقة  ان الرجل يقول هنا حكما مجردا علميا لا حكم قيمة ؛ والحق انه بهذا الحكم “المجرد” فقد برر ماركس تاريخا طويلا من الدم والألم والدموع وانتزاع الناس من ثقافاتهم واوطانهم لتحويلهم عبيدا يسترقون ويباعون كما تباع الاشياء. وفقا لاطروحة ماركس هذه؛ كانت ثورة سبارتاكوس ثورة رجعية ؛ اذ كيف يتمرد على وضع هو محور الاقتصاد وذو اهمية اقتصادية قصوى ؟ ولنتذكر دائما إن ماركس يرى الاقتصاد كالقوة المحركة للتاريخ. فليذبح الناس اذن وليتحولوا الى عبيد من اجل دوران الصناعة في الولايات الجنوبية وفي البرازيل وسورينام.

ان ماركس لا يكتفي بهذا ؛ حيث نجده يتحدث بنفس العبارات في رده على كتاب برودون ” فلسفة البؤس” ؛ حيث رد عليه ماركس بكتاب اسماه ” بؤس الفلسفة ” وفيه يرد على دعوات برودون الحارة بتحرير العبيد في الولايات المتحدة بالتالي : ((دون العبودية، فإن أمريكا الشمالية، الدولة الأكثر تقدمية من البلدان، من شأنها أن تتحول إلى بلد ابطريركي (أبوي) . أمحو أمريكا الشمالية من خريطة العالم، وسيكون لديك الفوضى :  الاضمحلال الكامل للتجارة الحديثة  والحضارة. إلغي  الرق وسيكون لديك محو لأمريكا من على خارطة الدول.)) ماركس هنا يقول انه بدون رق ليس هناك امريكا وبدون امريكا ليس هناك حضارة وانما فوضى .. الغي الرق وستحصل على الفوضى والاضمحلال الكامل للحضارة !!!

https://www.marxists.org/arabic/archive/marx/1847-pv/03-1.htm#4

ولقد توقعت ان يأتي أحد اتباع ماركس ليزعم ان الكلام ليس كلام ماركس وانما كلام برودون – للاسف هذه حجة ضعيفة – رغم الصيغة السيئة جدا لكتابة الكتاب . لأن انجلز قد علق على مقولة ماركس الأخيرة عن ان امريكا لا تكون بدون عبوديةو العالم لا يكون دون عبودية بالقول ((هذا كان صحيحا بشكل كامل لعام 1847 . في ذلك الوقت فان تجارة الولايات المتحدة العالمية قد كانت مقتصرة بصورة رئيسية على استيراد المهاجرين والمواد الصناعية ؛ وعلى تصدير القطن والتبغ ؛ اي بمعنى آخر ؛ منتجات قوة عمل العبيد الجنوبية . الولايات الشمالية كانت تنتج رئيسيا الذرة الشامية واللحوم لولايات الاسترقاق . انه فقط حينما بدأ الشمال في انتاج الذرة الشامية واللحوم للتصدير وعندما اصبح ايضا بلدا صناعيا؛ وعندما اصبح على احتكار القطن الامريكي ان يواجه منافسة قوية ؛ في الهند وومصر والبرازيل الخ ؛ فان الغاء العبودية أصبح ممكنا. وحتى وقتها فإن هذا قد قاد لتهدم الجنوب ؛ الذي لم يفلح في استبدال العبودية المفتوحة (المعلنة ) للزنوج بالعبودية المُقنّعة للحمالين الهود والصينيين . ف. أ)) المرجع: https://marxists.anu.edu.au/archive/marx/works/1847/poverty-philosophy/ch02.htm#1

https://www.marxists.org/arabic/archive/marx/1847-pv/03-1.htm#01

تعليق انجلز كتبه للطبعة الالمانية لكتاب  “فلسفة الؤس ” لماركس لعام 1885 ؛ اي بعد حوالي 40 عاما من كتابة كتاب  لماركس ؛ وهو يشير فيه الى مقولة ماركس التالية تحديدا : ((دون العبودية، فإن أمريكا الشمالية، الدولة الأكثر تقدمية من البلدان، من شأنها أن تتحول إلى بلد ابطريركي (أبوي) . أمحو أمريكا الشمالية من خريطة العالم، وسيكون لديك الفوضى :  الاضمحلال الكامل للتجارة الحديثة  والحضارة. إلغي  الرق وسيكون لديك محو لأمريكا من على خارطة الدول.))  ارجو مراجعة علامة الاشارة * في المرجع المرفق؛ فعلام يدل هذا ؟

يدل هذا على ان تلك المقولات المؤيدة للعبودية هي لماركس وليست لبرودون . لأن  انجلز يقول إن هذا التحليل  كان صحيحا عام 1847 . فهل يقصد تثبيت صحة مقولة برودون ام مقولة ماركس ؟ما مصلحة انجلز في تثبيت صحة مقولة برودون اذا كانا هو وماركس يعتبرانها خاطئة ؟؟ إن انجلز كان شارح ماركس وكان كثيرا ما يأتي بتعليقات تشرح ما يقصده ماركس او يوسعه او يطوره ؛ بل لقد كتب عدداً من الكتب في شرح افكار ماركس وفي التعليق على الراسمال الخ بل كانت لهما كتب عديدة مشتركة من بلينها الايدلوجية الالمانية والبيان الشيوعي ويكاد راس المال ان يكون كتابا مشتركا لهما .. انجلز لم يقل كان هذا صحيحا فقط وانما قال كان صحيحا بشكل كامل ( perfectly correct ) فهل كان يؤكد كلام ماركس ام كلام برودون ؟ وهل انجلز معاصر ماركس وصديقه ورفيقه لم يكن يعرف ان الكلام كلام برودون حتى يصححه ويؤكده في زمنه ؟؟ ام هو يعلم تماما انها كلمات ماركس واقواله؟

تعليق انجلز نفسه يوضح موافقته هو نفسه على العبودية ؛ باعتبارها ضرورة اقتصادية . إذ يقول انه فقط عندما انتفت ظروف العبودية اصبح الغائها ممكنا – اي أنه لم يكن ممكنا إلفائها في عام 1847 حين كان كلام ماركس (صحيحا بصورة كاملة) . مع ذلك وحتى بعد 40 عاما فان انجلز يقول ان الغاء العبودية قد ادى لتهدم الجنوب . ان انجلز في تحسره على “تهدم” او انهيار الجنوب العبودي انما يسير في نفس خط ماركس الذي يرفض الغاء العبودية حتى لا تُمحي امريكا من خارطة العالم. ان ملاحظة انجلز الواضحة والصريحة والعارية توضح ليس فقط موافقته على كلام ماركس وتأكيد صحته؛ وانما توضح اتفاقه التام مع ماركس وتبنيه لاقواله بعد حوالي 40 عاما؛ مما يوضح ان موقفهما في تبرير العبودية كضرورة اقتصادية هو موقف ثابت لهما لم يتغير حتى بعد ان اصبح انجلز هرما وبعد وفاة ماركس نفسه.

ماركس وانجلز : العنصرية وعلاقات العرق:

ازعم ان ماركس وانجاز وفقا لمنهجهما المركزي الغربي والالماني الشوفيني قد كانا عنصريان ايضا . والنهج العنصري والذي يركز على علاقات العنصر والدم تيار قديم في الثقافة الالمانية وقد وصل اوجه على يد هتلر وغوبلز اللذان اعديا ان الجنس الاري هو الجنس الافضل وان السلاف هم تحت – بشر وان المانيا يجب ان تكون فوق الجميع .

ماركس وانجلز معروفان بأنهما كانا يريان ان الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية هي محركة التاريخ؛ ولكن القليل من الناس يعرف انهما كانا يريان اهمية كبيرة لعلاقات العرق والعنصر في منهج انثربيولوجي فج. لقد كان الرجلان تلميذان للامارك وقد اختفيا بداروين ونظريته في الانتقاء الطبيعي؛ وكانوا يؤمنا ان الانتقائء الطبيعي يتم ضمن البشر ايضا؛ وان البشر لا ينقسمون الى طبقات متناحرة فقط؛ وانما الى اعراق بعضها متقدم وبعضها متأخر؛ وان المتقدم منها بينه الألمان؛ وقد استخدما كلمة متفوق اي (superior) في وصفهما لما اسمياه بالعنصر او العرق او الجنس الآري اى الألماني- الجرماني .

يقول ماركس وانجلز في كتاب “الايدلوجية الألمانية ” وهو واحد من كتبهما الاولى وهما  يتحدثان ليس عن الانتخاب الطبيعي وانما عن الانتخاب الصناعي بين الحيوانات والانواع البدائية وكيف يمكن نقله لعالم البشر  (( وأن سانشو يمكن أن يلقي في هذا الصدد نظرة سريعة   في علم الحيوان ليكتشف  أن “محدودات الذكاء الفطرية” تشكل الطبقة الأكثر عددا ليس فقط بين الغنم والبقر، ولكن أيضا بين السليلات المخاطية  والنقاعيات، التي ليس لها رؤوس على الإطلاق. وقد  سمع ربما أنه من الممكن تحسين أجناس الحيوانات وخلق انواع جديدة تماما   وأصناف أكثر كمالا على حد سواء للتمتع البشري او للتمتع الذاتي الخاص بينهم –  “لماذا لا” يكون  سانشو قادرا  على رسم الاستنتاج نفسه  فيما يتعلق بالناس كذلك؟ ))

 ويولي انجلز اهتماما كبيرا بقضايا العرق في كتابه ” اصل العائلة والملكية الخاصة والدولة” والذي اجازه ماركس؛ حيث يقول فيه ان الجنس الارياني “متفوق” كما اليهود بسبب من اكلهم للحمة واللبن . ويمضي في كتاب “انتي دوهرنج” ليقول انه كما تورث الصفات الفردية فالصفات العرقية الجماعية ايضا تورث ؛ ويقول ان طفل (الماني ؟) في الثامنة يفهم بديهيا في الرياضيات ما لا يمكن ان يفهمه بوشمان او زنجي استرالي بالمثال؛ حيث يكتب (( من ناحية أخرى، فإن العلوم الطبيعية الحديثة وسعت مبدأ أن أصل كل محتوى فكري ينتج من الخبرة – الى الدرجة التي تنهار فيها الحدود والصياغات الميتافيزيقية القديمة . من خلال التعرف على توريث الصفات المكتسبة، نمد هذا الموضوع من خبرة الفرد إلى الجنس.  أن يكون  الفرد الواحد من ذوي الخبرة لم يعد ضروريا، بل يمكن استبدال خبرته الفردية إلى حد معين من نتائج تجارب عدد من أسلافه. إذن، على سبيل المثال، اذ كانت البديهيات الرياضية تبدو  لنا بديهية لكل طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، وليست  في حاجة إلى دليل من التجربة، فإن هذا هو  فقط نتيجة “الإرث المتراكم.” وسيكون من الصعب أن نعلمها حتى بدليل لرجل الغابة ( البوشمان)  أو الزنجي الاسترالي ))

ان هذا الرأي حول العوامل العرقية ثابت عند ماركس وانجلز ؛ وهو ممتد في كل كتاباتهما في جميع مراحلها التاريخية .. ففي كتاب “راس المال ” وهو من الكتب الناضجة لماركس الشيخ ( توفي قبل أن يكمله ) يقول ماركس (( ان الامكانية معروضة هنا لتطور اقتصادي ياخد موقعه؛ وفقا ؛ بطبيعة الحال؛ على ظروف موائية ؛ وكذلك على الصفات العرقية الموروثة الخ )) كمان انجلز يؤيده في مقال نشر بالاعمال المختارة لهما حيث يقول (( نحن نعتبر الظروف الاقتصادية هي العامل الذي يحدد في نهاية المطاف التطور التاريخي. ولكن العرق  هو في حد ذاته عاملا اقتصاديا )).

هذا هو الاطار النظري؛ فما هو المنظور العملي لماركس وانجلز من قضايا العرق ؟؟ انهما ؛ مثل استاذهما هيجل؛ يؤمنان بتفوق اعراق على اخرى ؛ وان صفات الاعراق  تتنتقل بالوراثة ؛ وان هناك اعراق متفوقة على اخرى؛ بسبب من محتويات غذائها؛ وان هناك اعراق وشعوب رجعية ؛ واخرى بربرية ؛ وثالثة هي قمامة بشرية ؛ ورابعة ليس لها مستقبل وليس لها تاريخ ؛ الخ الخ

الشوفينية الالمانية والتوسعية البروسية :

لقد تحدثنا عن الظروف التي كانت فيها المانيا في فترة صبا وشباب وكهولة ماركس وانجلز ؛ اي حتى العام 1870 حين اكملت المانيا وحدتها تحت زعامة بروسيا وعلى يد بسمارك. في كل هذا الوقت حاول ماركس وانجلز خلق تنظيم اوربي – وربما عالمي – يخدم خطط اعادة توحيد المانيا وقيادتها لاوروبا وربما العالم. ان عصبة الشيوعيين كانت تنظيم الماني في المقام الاول ؛ وكانت فروعها الاجنبية تتكون في الغالب من عمال المان ؛ كما كانت قيادتها في اغلبيتها العظمى من الالمان. اما حينما تكونت جمعية الشغيلة العالمية كتنظيم شيوعي “اممي” فقد سعى ماركس وانجلز دائما لوضعه تحت السيطرة الالمانية ؛ وكانا يمارسان هجوما منقطع النظير على الثوري الفرنسي برودون ؛ كما على الروسي باكونين؛ ومن يدعمها من فروع الاممية وخصوصا اللاتينية والسلافية منها ؛ بل لقد اعترف الرجلان ان الصراع مع برودون هو صراع لتخليص منظمة الشغيلة العالمية (ما تسمى بالأممية الأولى ) من القيادة الفرنسية لصالح القيادة الالمانية ومن مفاهيم الشيوعية الفرنسية لمفاهيم الشيوعية الالمانية (سأتي بالنص لاحقا)- اما حينما اكتملت وحدة المانيا وتفكيك الاممية الاولى من طرف ماركس وانجلز حتى لا يسيطر عليها اتباع باكونين وهم الاغلبية ؛ فقد جعل ماركس وانجلز كل همهما لبناء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الالماني والذ1ي بدأ العمل تحت تأثيرهما الفكري والسياسي الكاسح

اننا نجد في كل كتابات ماركس وانجلز وخصوصا انجلز ؛ رغم الجارغون الشيوعي والثوري والاممي؛ إحتفاء بالجنس الالماني او الجرماني أو الأري ؛ في مقابل تشنيع وحط من شأن الشعوب الأخرى الموصوفة بالبربرية . بما فيهم من افارقة واسيويين ولاتينين؛ ولن نذكر السلاف ولكن ايضا الايرلنديين وأهل اسكندنافيا- فقد كتب انجلز مثلا عن الاسكدنافيين في مقال لصحيفة(Neue Rheinische Zeitung) عدد سبتمبر 1848  (( أن الاسكندنافية هي  الحماس لوحشية ودناءة وقرصنة  الصفات الوطنية للنورس (الشمالي ) القديم؛ وللحياة الداخلية  الموروثة والتي لا يستطيع ان يعبر عن الافكار والمشاعر المندفعة فيها في كلمات؛  ولكن يمكن التعبير عنها  في الأفعال، وتحديدا في الوقاحة تجاه المرأة، والسكر  الدائم والهيجان البري للمقاتلين المهووسين  المتناوب مع العاطفية الدامعة))

واذا كان هناك احد سيزعم ان هذا نص لانجلز الشاب ؛ فلننظر لهذا النص الذي كتبه عن شعوب جنوب اوروبا بما فيها من سلاف واغريق في شيخوخته اي في عام 1885 ((هذه  الشظايا البائسة الخربة  لشعوب المرة – الواحدة : الصرب، البلغار واليونانيين، والعصابات الناهبة الاخرى ؛ الذين واللذين يشعل لهم الليبراليون المتحمسون  شموع متحمسة في مصلحة روسيا، هم غير مستعدين لمنح بعضهم البعض الهواء الذي يتنفسوه، ويشعرون  بالالزام لقطع حلاقيم بعضهم البعض . شعوب البلقان الردئية ))

لقد تحدثنا اعلاه عن كراهية ماركس وانجلز للسلاف وتوعد الشعوب السلافية بمحرقة حرب عالمية يتم فيهم تدميرهم وتغيبب حتى اسم تلك الشعوب ؛ وان الالمان سوف يقودون تلك الحرب (مع البولنديين والمجريين) ؛ كما تابعنا حديثهم عن المسخ الثقافي الكامل للشعوب السلافية في الامبراطورية النمساوية المجرية ( التي كان  يقودها الناطقون بالالمانية من الاسرة المالكة النمساوية) – ونعرف ان كل هذا مرتبط بالعداء لروسيا؛ عدوة المانيا التقليدية وقتها  – انظر الي انجلز (او ماركس) يقول في العدد 42 من صحيفة “Neue Rheinische Zeitung” التالي : ( فقط حرب ضد روسيا ستكون حربا من أجل  ألمانيا الثورية، حرب يمكن ان تطهر بها (المانيا)  نفسها من خطاياها الماضية، حرب تاخذ فيها شجاعتها لهزيمة مستبديها ونشر الحضارة بتضحيات ابنائها الذين سيبصحون شعبا  ينفض عن نفسه سلاسل العبودية  المتبلدة   الطويلة ))

هذا كله مرتبط بنزعة توسعية المانية تتحدث عن استرداد الالزاس واللورين (اقليم يتبع لفرنسا كان يسكنهم المان) مرة وعن احتلال مناطق نهر الراين حيث يقيم المان خارج حدود الدولة الالمانية بل يدعو انجلز لجرمنة بعض الشعوب عقابا لها على عدم الولاء لالمانيا. انظر لقوله في مقال عن ارنست ارندت نشر في صحيفة “تلغراف المانيا ”  في مطلع عام 1841 وهو شاب غض :  ((صحيح، أنها فكرة ثابتة لدي الفرنسيين أن الراين هو ممتلكاتهم، ولكن تجاه  هذا الطلب المتغطرس فإن  الرد الوحيد الذي يستحق الأمة الألمانية هو لأرندت: “اعيدوا الألزاس واللورين”. لأنني أرى، وربما على النقيض من العديد الذين أشاركهم الرأي في قضايا اخرى ، أن إعادة احتلال  الضفة اليسرى الناطقة بالألمانية من نهر الراين هي مسألة شرف وطني، وأن جرمنة  هولندا وبلجيكا الخانات هي ضرورة سياسية بالنسبة لنا. هل يجب ان نترك الوطنية  الألمانية لتقمع تماما في هذه البلدان، في حين أن السلاف ينهضون  بقوة أكثر  في الشرق؟))

أن البعض قد يزعمون ان هذه مواقف غير ناضجة لانجلز ؛ تعود لفترة شبابه. وهذه هراء فقد ابتدأ الرجل شوفينيا المانيا وانتهى شوفينيا المانيا.  فقد كتب انجلز التالي في رسالة لأوغست بيبل أحد زعماء  الحزب الاشتراكي الديمقراطي  الالماني (الشيوعي حينها) والذي كان انجلز بمثابة راعيه وهو كهل عجوز اي في  في عام 1891 التالي فيما يعتبر وصية سياسية : ((على أي حال يجب أن نعلن أنه منذ 1871 لقد كنا دائما على استعداد للتفاهم  السلمي مع فرنسا، أنه حالما يأتي حزبنا الى السلطة فإنه لن يكون قادرا على ممارسة تلك السلطة إلا إذا  حددت الألزاس واللورين  مستقبلهما بطريقة حرة. ، ولكن  إذا أفرضت الحرب علينا، وعلاوة على ذلك كانت تلك  حرب في تحالف مع روسيا، يجب علينا أن نعتبر هذا بمثابة هجوم على وجودنا والدفاع عن أنفسنا بكل طريقة، وذلك بالتحلص من (فرم) جميع المواقع على طريقنا وبالتالي متز وستراسبورغ أيضا (مدن فرنسية) – حتى يمكن لجيشنا قيادة ومواصلة الهجوم الرئيسي .  . ان المؤكد جدا بالنسبة لي :  إذا كنا سننهزم سيتم سيتم طرح كل حاجز للشوفينية وحروب الانتقام في أوروبا لسنوات.  إذاانتضرنا  فسوف يأتي حزبنا  إلى السلطة. وبالتالي فإن فوز ألمانيا هو انتصار للثورة، واذا وصل الامر الى الحرب يجب علينا ليس فقط ان نرغب في الانتصار ولكن الوصول اليه بكل وسيلة )) ونحن نعرف كيف خاضت من بعد المانيا حروبها التوسعية في الحروب العالمية التي توعد بها انجلز السلاف والفرنسيين والهولنديين والبلجيك الخ من الشعوب “البربرية” و”الخائنة”.

https://www.marxists.org/archive/marx/works/1891/letters/91_09_29.htm

ان كل هذا النهج الاستعماري التوسعي والعدائي يتم التبرير له مرة بإسم الثورة ومرة بإسم الحضارة – فحين تقوم المانيا باحتلال اراضي الغير يقوم انجلز ومن ورائه ماركس بتبرير ذلك . انظر لقول انجلز عن احتلال المانيا لاراضي (امارة شيلزفيغ الدنماركية) ( انه نفس الحق الذي اتاح لالمانيا أخذ شيلزفيغ – أنه حق الحضارة مقابل البريرية ؛ حق التقدم ضد الجمود )  رغم ان انجلز يعترف ان الاتفاقيات  القانونية  هذه المرة كان مع الدنمارك – ولكنه اعتبر ان هذا امر يقتضيه التطور التاريخي ؛ باعتباره نزعا لاراضي برابرة وضمها للمتحضرين  – حتى الدنماركيين الاوربيين  اعتبرهم انجلز برابرة وذلك لمصلحة المانيا؛ بعد ان كانت البربرية صفة تطلق فقط على العرب والزنوج والهنود من من غير اوروبا البيضاء الغربية.


مقاطع مرجعية :

أثبتُ هنا بعضا من المقاطع المرجعية باللغة الانجليزية في حالة أن لم تعجب ترجمتي البعض وحتى لا تكون هناك حجة أني حرفت كتابات الرجلين

انجلز يتحدث عن تفوق الجنس الالماني على الشعوب الاخرى في العلوم  

Karl Marx, “A Contribution to the Critique of Political economy” (Review by Frederick Engels), Das Volk, 30 No. 14, August 6, 1859: “The Germans have long since shown that in all spheres of science they are equal, and in most of them superior, to other civilised nations. Only one branch of science, political economy, had no German name among its foremost scholars.”

انجلز يتحدث عن تفوق الأريين واليهود بسبب أكلهم للحم واللبن  

“The plentiful meat and milk diet among the Aryans and the Semites, and particularly the beneficial effects of these foods on the development of children, may, perhaps, explain the superior development of these two races.”

The quotation is from Engels, “Origin of the Family, Private Property and the State”, Fourth revised edition, 1891, in Marx & Engels, Selected Works In One Volume, Lawrence & Wishart: London, 1980, p 464.

انجلز يدعم جرمنة الشعوب الاخرى ( هولندا وبلجيكا) واحتلال اراضيها من قبل الالمان ( البروسيين )  بدعوى انتصار الحضارة على البربرية وانها شرف وطني وضرورة سياسية الخ ويتسائل هل يمكن السماح للقومية الالمانية ان يتم اضطهادها في تلك البلدان ( خارج المانيا) بينما ينهض السلاف أكثر قوة  في الشرق؟

“True, it is a fixed idea with the French that the Rhine is their property, but to this arrogant demand the only reply worthy of the German nation is Arndt’s: “Give back Alsace and Lorraine”. For I am of the opinion, perhaps in contrast to many whose standpoint I share in other respects, that the reconquest of the German-speaking left bank of the Rhine is a matter of national honour, and that the Germanisation of a disloyal Holland and of Belgium is a political necessity for us. Shall we let the German nationality be completely suppressed in these countries, while the Slavs are rising ever more powerfully in the East?”

انجلز مرة اخرى يتحدث عن احتلال المانيا لاراضي الغير  (امارة شيلزفيغ الدنماركية) ويقره رغم ان الحق هذه المرة كان مع الدنمارك بسبب زعمه ان هذه نقلة من البربرية للحضارة واقتضاها التطور الحضاري – حتى الدنماركيين اعتبرهم برابرة 

“By the same right under which France took Flanders, Lorraine and Alsace, and will sooner or later take Belgium — by that same right Germany takes over Schleswig; it is the right of civilization as against barbarism, of progress as against stability. Even if the agreements were in Denmark’s favor — which is very doubtful-this right carries more weight than all the agreements, for it is the right of historical evolution”

انجلز يعتبر بعض الشعوب السلافية متاخرة ويسميها بالقمامة  الانسانية  ويتحدث عن تصفيتها المقبلة في حرب ثورية عالمية

“Among all the nations and sub-nations of Austria, only three standard-bearers of progress took an active part in history, and are still capable of life — the Germans, the Poles and the Magyars. Hence they are now revolutionary. All the other large and small nationalities and peoples are destined to perish before long in the revolutionary world HOLOCAST. (…)

This remnant of a nation that was, as Hegel says, suppressed and held in bondage in the course of history, this human trash, becomes every time — and remains so until their complete obliteration or loss of national identity — the fanatical carriers of counter-revolution, just as their whole existence in general is itself a protest against a great historical revolution. (…)

Such, in Austria, are the pan-Slavist Southern Slavs, who are nothing but the human trash of peoples, resulting from an extremely confused thousand years of development. (…)

The next world war will result in the disappearance from the face of the earth not only of reactionary classes and dynasties, but also of entire reactionary peoples. And that, too, is progress.

انجلز مرة اخرى يهاجم بعض الشعوب السلافية ويعتبر ان لا مستقبل لها لأنه ليس لها ماض 

“We repeat: apart from the Poles, the Russians, and at most the Turkish Slavs, no Slav people has a future, for the simple reason that all the other Slavs lack the primary historical, geographical, political and industrial conditions for independence and viability. Peoples which have never had a history of their own, which from the time when they achieved the first, most elementary stage of civilization already came under foreign sway, or which were forced to attain the first stage of civilization only by means of a foreign yoke, are not viable and will never be able to achieve any kind of independence. And that has been the fate of the Austrian Slavs. The Czechs, among whom we would include the Moravians and Slovaks, although they differ in respect of language and history, have never had a history of their own”

انجلز يحتفل باحتلال الجزائر ويعتبرة نقلة مهمة في انتصار الحضارة 

Engels in The Northern Star January 22, 1848: “Upon the whole it is, in our opinion, very fortunate that the Arabian chief has been taken. The struggle of the Bedouins was a hopeless one, and though the manner in which brutal soldiers, like Bugeaud, have carried on the war is highly blamable, the conquest of Algeria is an important and fortunate fact for the progress of civilisation. The piracies of the Barbaresque states, never interfered with by the English government as long as they did not disturb their ships, could not be put down but by the conquest of one of these states. And the conquest of Algeria has already forced the Beys of Tunis and Tripoli, and even the Emperor of Morocco, to enter upon the road of civilisation. They were obliged to find other employment for their people than piracy, and other means of filling their exchequer than tributes paid to them by the smaller states of Europe. And if we may regret that the liberty of the Bedouins of the desert has been destroyed, we must not forget that these same Bedouins were a nation of robbers, – whose principal means of living consisted of making excursions either upon each other, or upon the settled villagers, taking what they found, slaughtering all those who resisted, and selling the remaining prisoners as slaves. All these nations of free barbarians look very proud, noble and glorious at a distance, but only come near them and you will find that they, as well as the more civilised nations, are ruled by the lust of gain

كتابات ماركس انجلز الكاملة – الطبعة الانجليزية – المجلد الخامس – – هنا تجدها في صفحتي 471 – 472 من هذا الملف http://ciml.250x.com/…/english/mecwsh/mecwsh-6_401.p

انجلز يحتفي ويسعد باحتلال الولايات المتحدة للمكسيك ويطالب بوضع المكسيم تحت وصابة الولايات المتحدة ؛ من اجل مصلحتها طبعا 

Engels in Deutsche-Bruesseler-Zeitung 1848: “In America we have witnessed the conquest of Mexico and have rejoiced at it. It is also an advance when a country which has hitherto been exclusively wrapped up in its own affairs, perpetually rent with civil wars, and completely hindered in its development, a country whose best prospect had been to become industrially subject to Britain – when such a country is forcibly drawn into the historical process. It is to the interest of its own development that Mexico will in future be placed under the tutelage of the United States. The evolution of the whole of America will profit by the fact that the United States, by the possession of California, obtains command of the Pacific”

https://marxists.anu.edu.au/archive/marx/works/1848/01/23.htm

انجلز يدعو روسيا لمباشرة مهمتها الحضارية الحقيقية في آسيا بالتعاون مع الغرب :

” Finally, the noble nation of Great Russia, no longer engaged in pursuing chimerical conquest for the benefit of Tsarism, will be free to carry out its true civilising mission in Asiaand to develop its vast intellectual resources in exchanges with the West, instead of squandering the best of its blood on the scaffold or in the katorga.”

ماركس يتحدث عن”الإهمية  الاقتصادية” للعبودية والرق 

“As for slavery, there is no need for me to speak of its bad aspects. The only thing requiring explanation is the good side of slavery. I do not mean indirect slavery, the slavery of proletariat; I mean direct slavery, the slavery of the Blacks in Surinam, in Brazil, in the southern regions of North America. Direct slavery is as much the pivot upon which our present-day industrialism turns as are machinery, credit, etc. Slavery is therefore an economic category of paramount importance.”

– Karl Marx to Pavel Vasilyevich Annenkov, (Letter, 28 December 1846)

ماركس يقول ان امريكا بدون العبودية ستصبح بلدا بطريركيا ويكون هذا نهايو الحضارة والتجارة ؛ وان العالم شسينتهي بدون امري وان امريما ستنتهي بدون العبودية 

“Without slavery North America, the most progressive of countries, would be transformed into a patriarchal country. Wipe North America off the map of the world, and you will have anarchy – the complete decay of modern commerce and civilization. Cause slavery to disappear and you will have wiped America off the map of nations”

انجلز يؤكد “صحة” مقولة ماركس ان امريكا بدوزن عبودية ستدمر وان العالم سينتهى دون امريكا العبودية 

“This was perfectly correct for the year 1847. At that time the world trade of the United States was limited mainly to import of immigrants and industrial products, and export of cotton and tobacco, i.e., of the products of southern slave labour. The Northern States produced mainly corn and meat for the slave states. It was only when the North produced corn and meat for export and also became an industrial country, and when the American cotton monopoly had to face powerful competition, in India, Egypt, Brazil, etc., that the abolition of slavery became possible. And even then this led to the ruin of the South, which did not succeed in replacing the open Negro slavery by the disguised slavery of Indian and Chinese coolies, F.E.”

Note by Frederick Engels, to the 1885 German Edition. For more information

ماركس وانجلز عن قضايا العرق والاعراق :الانتخاب الصناعي يمكن ان يتم بين البشر 

 “He has not the slightest idea that the ability of children to develop depends on the development of their parents and that all this crippling under existing social relations has arisen historically, and in the same way can be abolished again in the course of historical development. Even naturally evolved differences within the species, such as racial differences, etc., which Sancho does not mention at all, can and must be abolished in the course of historical development. Sancho — who in this connection casts a stealthy glance at zoology and so makes the discovery that “innate limited intellects” form the most numerous class not only among sheep and oxen, but also among polyps and infusoria, which have no heads at all — has perhaps heard that it is possible to improve races of animals and by cross-breeding to create entirely new, more perfect varieties both for human enjoyment and for their own self-enjoyment.. “Why should not” Sancho be able to draw a conclusion from this in relation to people as well?”

Marx & Engels, “The German Ideology”, Chap. 3

 الآريون شعب متفوق بسبب اكل اللحم واللبن 

“The plentiful meat and milk diet among the Aryans and the Semites, and particularly the beneficial effects of these foods on the development of children, may, perhaps, explain the superior development of these two races.”

Engels, “Origin of the Family, Private Property and the State”, Fourth revised edition, 1891, in Marx & Engels, Selected Works In One Volume, Lawrence & Wishart: London, 1980, p 464.)

 طفل الثامنة يفهم الرياضيات بديهيا والتي لا يمكن تعليمها للزنجي الاسترالي

  “On the other hand, modern natural science has extended the principle of the origin of all thought content from experience in a way that breaks down its old metaphysical limitation and formulation. By recognising the inheritance of acquired characters, it extends the subject of experience from the individual to the genus; the single individual that must have experienced is no longer necessary, its individual experience can be replaced to a certain extent by the results of the experiences of a number of its ancestors. If, for instance, among us the mathematical axioms seem self-evident to every eight-year-old child, and in no need of proof from experience, this is solely the result of “accumulated inheritance.” It would be difficult to teach them by a proof to a bushman or Australian negro”.

Engels. “Notes to Anti-Duehring”

 الصفات العرقية تحدد التطور الاقتصادي

 “The possibility is here presented for definite economic development taking place, depending, of course, upon favourable circumstances, inborn racial characteristics, etc.”

Marx , Capital, vol. 3, chapter 47:

 العرق هو أيضا عامل اقتصادي

  “We regard economic conditions as the factor which ultimately determines historical development. But race is itself an economic factor”.

Engels: (Marx and Engels, Selected Works, Vol. 3, p. 502.(

للمقاطع المرجعية بقية 

 

 

التعليقات مغلقة