اعلن حزب المؤتمر الوطني اعادة ترشيح البشير للانتخابات التي يمضي المؤتمر الوطني قدما في تنظيمها دون مراعاة لدعاوي الحوار التي اطلقها النظتام نفسه ولرفض معظم القوى السياسية لإجراء الانتخابات دون تكوين حكومة قومية ودون حل المشاكل العالقة .

ويأتي ترشيح البشير في اعقاب محاولات لإصلاح علاقات النظام الخارجية وذلك بعد قيام البشير بالحج والمحاولات لرأب العلاقات مع السعودية ومن ثم اللقاء مع الرئيس المصري والذي كان لقاءا للهوان الوطني واستجابة للضغوط المصرية تجاه قضايا حلايب ومياه النيل وسد النهضة كذلك التنازل عن اخوتهم الايدلوجيين بالموافقة على التعاون ضد الاسلاميين في ليبيا ووقف دعم النظام للإخوان المسلمين المصريين . بينما اطلق رئيس النظام تصريحات عنترية ضد قوى المعارضة المسلحة منها والسياسية.

إن المؤتمر الوطني الذي يدعو بكل وسائله الى الحوار الوطني و يبرمج له يدعو في نفس الوقت ومن طرف واحد الي الاِنتخابات و يحدد موعدها – ومعلوم بالضرورة اْن الانتخابات تجبّ الحوار – اٍذا ما سبقته -واْن الغرض من الحوار هو اْن يحل المشاكل التى بوجودها لا تكون الانتخابات ممكنة -.

من هنا يبدو اْن ما يخطط له المؤتمر الوطني مختلف تماما عمّا يطرح من دعوة الى حوار و اِنتخابات و معارضة راشدة – لهذا أرى في ترشيح البشير ، واستمرار الحركة الاسلامية وومؤتمرها الوطني التنظيمات المهادنة لها (والتي تسير في ركابها) في ممارساتها وقراراتها الاحادية ، أرى فيه استمراراً لمحاولات بتر النسيج الاجتماعي وتقسيم المقسم من الارض وفئات المجتمع وهدما لمؤسسات الدولة المتهالكة من الاساس واستفزازا جارحا للشعب السوداني الذي يطلب التغيير بعد ربع قرن من الحكم الفاشل للمشير البشير.

ومن هنا ، أدعو كل اللبراليين والديمقراطيين والشباب وقوى التغيير وكل السودانيين بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم ، في الداخل والخارج ، وانطلاقا من مكان وزمان وجودهم ، إلى قيام حملة تعبئة وتنظيم واسعة لرفض البشير مرشحا للرئاسة وبناء جبهة سياسية عريضة لإسقاط البشير كرمز للنظام سواء بالعمل السياسي او الانتفاضة الانتخابية.

%d مدونون معجبون بهذه: