مقالات وكتابات حول السياسة السودانية والعالمية

_54297887_sudan_donkeys2_afpيطرح البعض أن السؤال الحقيقي هو كيف يُحكم السودان وليس من يحكم السودان. نحن كحزب ديمقراطي ليبرالي نقول أن المسألة ليست تضادية؛ وأن السؤال هو كيف يحكم السودان ولكن ايضا من يحكمه؟ نحن نرى أنه لضمان وحدة ما تبقي من السودان يجب ان يحكمه اناس اكفاء ممن همشوا تاريخيا وفق برنامج علمي واضح يُطرح من اليوم ويحظي بالتأييد الشعبي. هؤلاء الناس موجودون بيننا ولكنهم مهمشون حاليا؛ وهذا البرنامج موجود ويملكه الحزب الديمقراطي الليبرالي.
يقول المثل السوداني : الجمرة بتحرق الواطيها. والشاهد أنه رغم الإنهيار الشامل والتهميش الكامل للمواطن السوداني الا ان هناك اقاليم لقت قسطاً أكبر من التهميش وأخرى وجدت حظاً اكبر من التمثيل. تسود في المركز ووسط النخبة السياسية ثقافة سياسية عروبية اسلاموية استغلت الاقاليم وهمشتها واساءت اليها. يمكن هنا الرجوع لخاطرتي القصيرة “حسن ورجب وبعض جذور العنصرية في السودان” لنعرف كيف عملت بعض آليات التهميش الثقافي هذه .

Continue reading

zdfspendengala

مقدمة:

بدأ المجلس المحلي لمدينة اوترخت الهولندية وهي احدى اكبر المدن في الاراضي المنخفضة مشروعا لصرف مرتب اساسي او “دخل اساسي” لكل مواطن بالغ في المدينة غض النظر أن كان يعمل ام لا. ويكفي هذا الدخل الاساسي لتغطية اهم الاحتياجات الانسانية وهي الطعام والسكن، فيما يحقق الدخل الاضافي الناتج من العمل بقية الاحتياجات.
وتأتي الخطوة كمحاولة لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي الذي يمنح للعاطلين والذي تنخره البروقراطية التي تلتهم في آلتها الجمهنمية قسطا كبيرا من ميزانية الضمان الاجتماعي. كما يرى الليبراليون إن نظام الضمان بشكله الحالي يميز بين المواطنين فوق أنه ينتهك كرامة المنتفعين منه باسئلة واستبيانات مزعجة عن وضعهم الاجتماعي.

Continue reading

(1)

في ذكرى رحيل القيادي الستاليني محمد ابراهيم نقد يحاول البعض ان يجعل من فسيخ سيرة الرجل شربات، ونسوا ان نقد كان من مؤسسي الشمولية السودانية ، كلس ودمر الحزب الشيوعي وذهب به في طريق اليمين الرجعي ، شارك بالتواطؤ في اغلب انقلابات السودان وخصوصا انقلابي مايو 1969 ويوليو 1971 وغض النظر عن انقلاب الانقاذ وهو يعلم به ..مارس التسلط حين بقى في قيادة حزبه حتى بلغ ارذل العمر، ولم يسن سنة حسنة بالتنحي حتى حينما اصيب بالمرض، فكان احد ديناصورات السياسة السودانية وانانييها.كان الرجل لطيفا مع اعداء الشعب جلفا مع من هم اضعف منه، اساء للأموات ممن قدموا لحزبه ولشعب السودان، مثل شيبون وخضر نصر ووصفهم بالجنون .لم يكن الرجل امينا حتى مع سلفه حين اخفي اوراق عبد الخالق محجوب الاخيرة فتآمر بذلك على التاريخ وحق الناس في المعرفة .كان الرجل مستهزئا متعاملا بخفة مع القضايا الوطنية ويتضح ذلك في حديثه القبيح عن قضية حلايب المحتلة وعن الجنوب الذي تحدث باحتقار عنه وعن طموحاته . كان الرجل ممثلا للثقافة العروبية – الاسلاموية بلا منازع رغم شيوعيته المزعومة . Continue reading

12654518_961352173913640_2883098566615849094_nتطرح علينا مرات كثيرة من مواقع سلفية محافظة او من مواقع تدعي التحررية اسئلة حول موقف الحزب الديمقراطي الليبرالي من قضية المثلية الجنسية والمثليين في السودان .
وفي الحقيقة فرغم إن الحزب لم يدرس هذه القضية ولم يصدر رأيا موحدا حولها الا إن الاستاذة نور تاور رئيسة الحركة الليبرالية السودانية (التي تضم عدة مجموعات وشخصيات ليبرالية من بينها حزبنا) والرئيسة الفخرية للحزب الديمقراطي الليبرالي قد تطرقت لها في مقال بعنوان ” مشكلة المثلية والمثليين من منظور ليبرالى سودانى” نشرته في 1 اكتوبر 2014 تناولت فيه هذه القضية تاريخيا وقانونيا وفي الواقع السوداني بمنهج وصفي ووضعت بعض الأطر العامة لتعامل الحركة الليبرالية السودانية مع هذه القضية.

Continue reading

12438998_962586000456924_3288071926793382995_nأعقاب نشري للمقالة القصيرة (عرض مختصر لبعض الأطروحات الإقتصادية للحزب الديمقراطي الليبرالي) قُدمت الينا عدد من الاسئلة المهمة فيما يتعلق ببرنامج الحزب الليبرالي الاقتصادي . ونسبة لأننا ننهج منهج الحوار والتفاعل مع المهتمين والمختصين وفقا لمبدأ “الديمقراطية التشاركية” فقد رددت عليها بما أدناه.
سؤال 1 – (عن قولكم إن تحقيق البرنامج الاقتصادي المطروح بشكل شامل لن يتم (الا اذا فاز الحزب الديمقراطي الليبرالي بالانتخابات او كان شريكا قويا في الحكومة لان تنفيذ تلك البرامج يحتاج الى اصلاحات سياسية وقانونية وادارية عميقة لن تستطيع الحكومة الانقالية تحقيقها ولا يمكن ان تتم دون تفويض شعبي قوي.) . هل تنوون بذلك الإنفراد بالسلطة ؟ )

Continue reading

12366319_939577876091070_2757449913300228947_nهدف البرنامج الاقتصادي الإنعاشي والطويل المدى للحزب الديمقراطي الليبرالي = ((مضاعفة الدخل القومي السوداني خمس مرات في خلال عشرة أعوام من بدء تنفيذ البرنامج))
بعد إصدار الحزب الديمقراطي الليبرالي لبيانه الأخير عن تصريحات وزير المالية المسيئة للشعب السوداني، وتوضيح الحزب أسباب الأزمة الإقتصادية المتمثلة في الحرب والتسلط والمحسوبية وسوء التخطيط والفساد، سألني أحد المتابعين عن تصورات الحزب الديمقرلطي الليبرالي للحلول المثلى إقتصادياً ، فأجبته في إختصار بالتالي :
للحزب الديمقراطي اللليبرالي برنامج عاجل للانعاش الاقتصادي يتكون من عدة محاور:

Continue reading

لقد كتبت على صفحات هذا المنبر اكثر من مرة ادعو المعارضة لاتخاذ تكتيك الانتخابات وسيلة لاسقاط النظام – بالحد الاقصى – وذلك بتقديم مرشح موحد للمعارضة؛ ولتجميع الصفوف ضده وبناء قاعدتها التحتية – كحد ادنى – اذا لم يتم الاسقاط مباشرة . كان هذا رأينا منذ العام 2008 تقريبا ؛ ودعمنا حملة قرفنا (حملة اسقاط المؤتمر الوطني ) في 2009 ؛ وكنا على استعداد لدعم السيد ياسر عرمان كمرشح اقوى للمعارضة عام 2010 ؛ عندما فشلت المعارضة في تقديم مرشح واحد. ولكن السيد عرمان وحزبه لم يبديان رغبة كبيرة للتعاون؛ ثم انسحب فجأة في خذلان كبير للجماهير وانسحبت من بعده قيادات المعارضة الاخرى في غير انتظام ومن غير رشد او هدى ؛ تاركة الشعب السوداني وحده في مواجهة البشير دون قيادة ودون بديل .

بعدها دعونا للاستفادة من التجربة والتحضير في مدى 5 سنوات للانتخابات القادمة وتقديم مرشح موحد؛ ولقد اعلنت عن موقفي هذا في كل المنابر وفي الحوار مع كل القيادات الحزبية التي التقيت بها – ولكن كانت اغلب تلك القيادات صماء . كما دعمنا مرشحين مستقلين وشباب وثوريين في انتخابات 2010 فضلا عن مرشحينا ؛ قم في انتخابات 2013 التكميلية في عدد من الدوائر؛ حين تراجعت الاحزاب الاخرى عن دعمهم ؛ ومن بينهم مرشح الشباب في العيلفون ومرشح تجمع القضارف للخلاص لمنصب الوالي ؛ وكنا طوال الوقت نشارك في كل الانتفاضات الشبابية التي لم تدعمها الاحزاب وتركت الشباب وحدهم يواجهون عنف السلطة ورصاصها وترسانتها الجهنمية.

لقد اهدرت المعارضة امكانية هزيمة المؤتمر الوطني انتخابيا في 2010 ؛ وها هي تكاد تهدر امكانية اسقاطه انتخابيا وامكانية التفاعل مع الجماهير والاحتكام لها؛ في الوقت الذي تمارس فيه بعض تنظيماتها الحرابة التي خربت الاقاليم السودانية ؛ وتفاوض فيه اطراف اخرى رغبة في اقتسام السلطة معه؛ بينما تواليه بصورة واضحة او مضمرة اطراف منهم بل يأكلون معه مال السحت ويقتسمون معه دم الشعب عبر اولادهم ومنتدبيهم؛ ولا يريدون الاحتكام لصوت الشعب ونبض الشارع . رغم ان الشعب السوداني يستحق رئيسا افضل من البشير وحكما افضل من حكم المؤتمر الوطني وتكتيكات افضل واقل تكلفة من تكتيكات الحرابة او التسوية.

اعلن حزب المؤتمر الوطني اعادة ترشيح البشير للانتخابات التي يمضي المؤتمر الوطني قدما في تنظيمها دون مراعاة لدعاوي الحوار التي اطلقها النظتام نفسه ولرفض معظم القوى السياسية لإجراء الانتخابات دون تكوين حكومة قومية ودون حل المشاكل العالقة .

ويأتي ترشيح البشير في اعقاب محاولات لإصلاح علاقات النظام الخارجية وذلك بعد قيام البشير بالحج والمحاولات لرأب العلاقات مع السعودية ومن ثم اللقاء مع الرئيس المصري والذي كان لقاءا للهوان الوطني واستجابة للضغوط المصرية تجاه قضايا حلايب ومياه النيل وسد النهضة كذلك التنازل عن اخوتهم الايدلوجيين بالموافقة على التعاون ضد الاسلاميين في ليبيا ووقف دعم النظام للإخوان المسلمين المصريين . بينما اطلق رئيس النظام تصريحات عنترية ضد قوى المعارضة المسلحة منها والسياسية.

إن المؤتمر الوطني الذي يدعو بكل وسائله الى الحوار الوطني و يبرمج له يدعو في نفس الوقت ومن طرف واحد الي الاِنتخابات و يحدد موعدها – ومعلوم بالضرورة اْن الانتخابات تجبّ الحوار – اٍذا ما سبقته -واْن الغرض من الحوار هو اْن يحل المشاكل التى بوجودها لا تكون الانتخابات ممكنة -.

من هنا يبدو اْن ما يخطط له المؤتمر الوطني مختلف تماما عمّا يطرح من دعوة الى حوار و اِنتخابات و معارضة راشدة – لهذا أرى في ترشيح البشير ، واستمرار الحركة الاسلامية وومؤتمرها الوطني التنظيمات المهادنة لها (والتي تسير في ركابها) في ممارساتها وقراراتها الاحادية ، أرى فيه استمراراً لمحاولات بتر النسيج الاجتماعي وتقسيم المقسم من الارض وفئات المجتمع وهدما لمؤسسات الدولة المتهالكة من الاساس واستفزازا جارحا للشعب السوداني الذي يطلب التغيير بعد ربع قرن من الحكم الفاشل للمشير البشير.

ومن هنا ، أدعو كل اللبراليين والديمقراطيين والشباب وقوى التغيير وكل السودانيين بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم ، في الداخل والخارج ، وانطلاقا من مكان وزمان وجودهم ، إلى قيام حملة تعبئة وتنظيم واسعة لرفض البشير مرشحا للرئاسة وبناء جبهة سياسية عريضة لإسقاط البشير كرمز للنظام سواء بالعمل السياسي او الانتفاضة الانتخابية.

لماذا يجب على قوى المعارضة الديمقراطية خوض الانتخابات ؟
نقلت الاخبار عن السيد ياسر عرمان تصريحات يبدو منها استعداده للمشاركة في الانتخابات القادمة ، حيث نقل عنه قوله (حذر عرمان المؤتمر الوطني من ان اى محاولة لإجهاض مجهودات الحوار الماثلة وفرض واقع عبر انتخابات صورية مزورة قائلا” اننا منذ الان سنعمل مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتحويل معركة الانتخابات من بداية مراحلها الاولى في التسجيل حتى الاقتراع الى عمل جماهيرى واسع للانتفاضة السلمية التى تزيل النظام وتحقق طموحات شعبنا في السلام والطعام والمواطنه والديمقراطية” وأضاف ان شعبنا لن يستسلم لاستمرار حكم المؤتمر الوطني بعد 25 عاما من المعاناة واهاب عرمان بالجميع لاسيما منظمات الشباب والطلاب والنساء للاستعداد لهذه المعركة منذ وقت مبكر)) Continue reading